السبت

أمبراطورية الخزر وميراثها القبيلة الثالثة عشرة



أمبراطورية الخزر وميراثها القبيلة الثالثة عشرة

تأليف: آرثر كوستلر
ترجمة، تحقيق: حمدي مصطفى صالح
288 صفحة
الطبعة: 1
مجلدات: 1
الناشر: منشورات فلسطين المحتلة
تاريخ النشر: 01/01/1976


الدراسات العلمية الأكاديمية لعدد من يهود أنفسهم ، وعلى رأسهم الكاتب المشهور آرثر كوستلر A. Koestler في كتابه القبيلة الثالثة عشر The Thirteenth Tribe : The Khazar Empire & its Heritage تشير إلى أن الأغلبية الساحقة ليهود هذا الزمان ليست من ذرية بني إسرائيل القدماء ، وأن معظم اليهود الآن هم من نسل يهود الخزر ، وهم في أصلهم قبائل تترية قديمة كانت تعيش في منطقة القوقاز ، وأسست لنفسها مملكة في القرن السادس الميلادي شمال غربي بحر الخزر (بحر قزوين). وقد تهودت هذه المملكة في القرن الثامن الميلادي ، ودخل ملكها بولان في اليهودية سنة 740 للميلاد ، وقد سقطت هذه المملكة في نهاية القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر على يد تحالف الروس والبيزنطيين ، وانتشر يهود الخزر بعد ذلك في روسيا وأوربا الشرقية والغربية ، واستقرت أعداد منهم في الأندلس أيام الحكم الإسلامي ، وبعد سقوطها على يد الأسبان ، هاجروا إلى شمال إفريقيا حيث شملهم تسامح المسلمين ورحمتهم.

لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

0

حفريات المعرفة



حفريات المعرفة

تأليف: ميشال فوكو
ترجمة، تحقيق: سالم يفوت
192 صفحة
الطبعة: 2
مجلدات: 1
الناشر: المركز الثقافي العربي
تاريخ النشر: 01/01/1987

صبح مفهوم الانفصال يحتل مكانة كبرى في فروع المعرفة التاريخية، ذلك أن التاريخ في ثوبه الكلاسيكي، كان يفترض الانفصال معطى لكنه غير قابل لأن يفكر فيه. فالانفصال كان له علاقة التشتت الزماني الذي كانت تلقى على عاتق المؤرخ تبيان حذفه من التاريخ؛ لكنه غدا اليوم أحد العناصر الأساسية للتحليل التاريخي.

في هذا الإطار يأتي هذا الكتاب حيث يبحث ميشال فوكو من خلال فصوله في الشكل الأكبر الذي يعترض هذا النوع من التحليل التاريخي والذي لن يبقى متمحوراً في معرفة السبل التي سلكتها الاستمراريات لكي تنشأ، ولا الكيفية التي تمكن نفس المصير أن يبقى هو هو، ويرسم أفقاً واحداً تنخرط فيه عقول متباينة متعاقبة، إلى جانب ذلك أيضاً لن يبقى المشكل، في التحليل التاريخي الآني المطلوب، معرفة كيف استطاع أن يبسط سيادته ويمتد خارج ذاته حتى ذلك الاكتمال الذي لا يتحقق إطلاقاً، لن يعود المشكل مشكل التراث والآثار، وإنما مشكل الفصل والحدّ ومشكل التحولات التي تعمل كتأسيس وتجديد للتأسيس.

ويطرح فوكو على ضوء هذه المعطيات أسئلة والتي صار بعضها متداولاً والتي يسعى عن طريقها هذا النوع الجديد من التاريخ أن يقيم نظريته الخاصة. هذه الأسئلة هي: كيف نعين مختلف المفاهيم التي تسمح بالتفكير في الانفصال (كمفاهيم الفصل والقطيعة والتقلب والتحول؟) وفق أية مقاييس سيتم الفصل بين الوحدات التي هتم بها: فما الذي يحد علماً ما من العلوم أو مؤلفاً من المؤلفات أو نظرية أو مفهوماً أو نصاً؟ وكيف نعمل على تنويع المستويات التي يمكن أن نضع فيها أنفسنا والتي ينطوي كل منها على تقطيعاته الخاصة وشكل تحليله: ما المستوى المشروع للصياغة الصورية؟ ما مستوى التأويل؟ ما مستوى التحليل البنيوي؟ ما مستوى تعيين اقتران العلل بالمعلولات؟ فلسفة معرفية للتاريخ جديدة يتناولها فوكو من خلال الإجابة عن هذه الأسئلة على صفحات هذا الكتاب.

لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-

الضروري في السياسة مختصر كتاب السياسة لأفلاطون



الضروري في السياسة مختصر كتاب السياسة لأفلاطون

تأليف: ابن رشد
ترجمة، تحقيق: أحمد شعلان
340 صفحة
الطبعة: 1
مجلدات: 1
الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية
تاريخ النشر: 01/09/1998

يضم الكتاب مؤلفات أبو الوليد "ابن رشد" الحفيد، الأصيلة منه والتي كتبها ابتداء، وليس تلخيصاً أو شرحاً. منها "فصل المقالة في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال"، و"الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة"، و"تهافت التهافت"، هذه المؤلفات تجمع بينها القضية التي طرحها ابن رشد والتي تعني باللغة الحاضرة: قضية العلاقة بين الدين والمجتمع، كما طرحت في التاريخ العربي الإسلامي إلى عهده. إلى جانب هذه المؤلفات ضم الكتاب أيضاً "الكليات في الطب" إضافة إلى كتابه "الضروري في السياسة: مختصر كتاب السياسة لأفلاطون"، الذي فقد أصله العربي وبقيت منه ترجمة عبرية، والذي أعاد هذا الكتاب، نقله إلى العربية لأول مرة.

لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-

حداثة الحضارات القديمة-خفايا وأسرار الماضي الكبرى


حداثة الحضارات القديمة-خفايا وأسرار الماضي الكبرى

تأليف: آلن وسالي لاندسبرغ
ترجمة، تحقيق: سمير شيخاني
303 صفحة
الطبعة: 1
مجلدات: 1
الناشر: دار الآفاق الجديدة
تاريخ النشر: 01/06/1999

الناشر:
هل ولد الإنسان على الأرض أم هل جاء من كوكب آخر؟ في أرجاء المعمورة الأربعة، لاحق آلن وسالي لاندسبرغ أسرار الماضي الكبرى وخفاياه، في محاولة للإجابة عن هذا السؤال. "القوى الغربية العجيبة لدى شعب الإنكا، الآثار الكائنة تحت الماء في البهاما، ألغاز مثلث برمودا، رؤيا حزقيال التوراتية، القاعدة الجوية الرقم واحد، مواقع أركيولوجية من عصر ما قبل التاريخ، الحجارة تصون سرّها، الأهرامات والكرنك في وادي النيل، منشأ الذكاء البشري، الخ..."

...إن كل شئ ينزع إلى البرهان على أن كوكبنا الأرضي استعمر، منذ ماضٍ ناء جداً، من جانب كائنات أقبلت من الفضاء!



لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-

محطات في التاريخ والتراث



محطات في التاريخ والتراث

تأليف: هادي العلوي
280 صفحة
الطبعة: 1
مجلدات: 1
الناشر: دار الطليعة الجديدة
تاريخ النشر: 01/01/1997

يتجول هادي العلوي في التاريخ والتراث حيث توقف عند محطات اختارها في هذا الكتاب. وتنتمي هذه المحطات إلى خارطة الإسلام الذي أحبه لكن حباً غير أعمى وهو حب العقل لا حب القلب وفيه فسحة للأخذ والرد والنقد والعتاب.


لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي


تاريخ بيت المقدس



تاريخ بيت المقدس

تأليف: يعقوب الفيتري
ترجمة، تحقيق: سعيد عبد الله
208 صفحة
الطبعة: 1
مجلدات: 1
الناشر: دار الشروق للنشر والتوزيع
تاريخ النشر: 01/01/1998

إن هذا الكتاب ودع من قبل رجل دين تولى مناصب عديدة في فلسطين، منها اسقف عكا، وبطريرك بيت المقدس، خلال فترة الحروب الفرنجية الصليبية في فلسطين. وعلى الرغم من أنه يفهم من عنوان الكتاب، أن المؤلف وضعه للحديث عن بيت المقدس، إلا أن المؤلف تحدث عن فلسطين بصفة عامة، وأشار الى الأوضاع السياسية، والإقتصادية، والإجتماعية التي كانت سائدة في تلك الفترة. انه كتاب جدير بالقراءة لأجل التعرف الى الفكر الغربي، ونظرة الغربيين لفلسطين وسكانها، وكذلك من أجل تمحيص كل ما جاء بالكتاب من معلومات خاصة.


لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-

تحطيم العقل



تحطيم العقل

تأليف: جورج لوكاش
ترجمة، تحقيق: الياس مرقص
عدد الاجزاء: 4
الناشر: دار الحقيقة للطباعة والنشر
تاريخ النشر: 01/05/1980
صفحة: 652



لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-

من العقيدة إلى الثورة



من العقيدة إلى الثورة

تأليف: حسن حنفي
2880 صفحة
الطبعة: 1
مجلدات: 5
الناشر: المركز الثقافي العربي
تاريخ النشر: 01/01/1988

"من العقيدة إلى الثورة" مؤلف في سلسلة التراث والجديد الذي أصدره المفكر حسن حنفي في بيان الموقف من التراث القديم، ويقول المؤلف في مقدمة الكتاب بأنه في مؤلفه هذا هو فقيه من فقهاء المسلمين يجد ولهم يجدد لهم دينهم، ويرعى مصالحهم، وغايته هو صلاح الأمة: تحرير أراضيها، وإعادة توزيع ثرواتها بالعدل والمساواة، وإطلاق حرياتها في القول والعمل والاعتقاد، وتوحيد شتاتها، والقضاء على تخلفها، وإعادتها إلى هويتها من غربتها، وما المؤلف "من العقيدة إلى الثورة" إلا محاولة لطيفة لإعادة بناء علم أصول الدين القديم، فالعقيدة هي التراث والثورة هي التجديد، العقيدة هي إيمان الناس وروحهم والثورة مطلب عصرهم، وإذا كان القدماء قد جمعوا ما في الكتب السابقة المتفقة مكان التأليف هو التجمع فإن الدكتور حفناوي في مؤلفه هذا يجتهد رأيه فن واقع المسؤولية، مسؤولية الأصوليين الواضحين للعلم والمطورين له، لذلك ارتبط من العقيدة إلى الثورة، بالعقائد الإصلاحية لأنها وحدها التي تركز على دور العقائد في تغيير حياة الناس، تصوراتهم وأساليب حياتهم من أجل تغيير الأنظمة الاجتماعية والسياسية وإعادة نظام التوحيد.

وقد بدأ معلم أصول الدين كأول جزء من "التراث والتجديد" لأنه هو العلم الذي يمد الجماهير بتصوراتها للعالم وببراعتها على السلوك، فهو البديل لأيديولوجيتها السياسية الخاصة بعد فشل جميع الأيديولوجيات العلمانية للحديث بعقائد الإيمان هي التي حافظت على مر الزمن على هوية الجماهير وعلى الشخصية الوطنية للبلاد إبان نضالها ضد الاستعمار، والعقيدة إلى جانب ذلك هي حركة الوصل بين جناحي الأمة (الحركة السلفية والحركة العلمانية الاتجاهان الرئيسان في جسد الأمة) والتي من خلالها يستطيع التراث السلفي أن يواجه قضايا العصر الرئيسية لما يستطيع العلماني التقدمي أن يحقق أهدافه ابتداء من تراث الأمة وروحها.

من هنا كانت انطلاقة المفكر وحسن حنفي على دروب التراث والتجديد، لإيمانه بأنه من خلال التراث والتجديد يمكن حل أزمات العصر، وفك رموزه في التراث، لإعادة بناء التراث لإعطاء العصر دفعة جديدة نحو التقدم، فالتراث هو المخزون النفسي لدى الجماهير، وهو الأساسي النظري لأبنية الواقع، ويمكن تفصيل المواضيع الخمسة التي كانت محور البحث والدراسة ضمن أجزاء هذا المؤلف "من العقيدة إلى الثورة" كالتالي: المقدمات النظرية، الإنسان الكامل، الإنسان المتعيّن، التاريخ العام (النبوة والمعاد) التاريخ المتعيّن (الإيمان والعمل).


لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-


من العقيدة الى الثورة 02

الفكر الغربي المعاصر



الفكر الغربي المعاصر

تأليف: حسنى حنفي
438 صفحة
الطبعة: 4
مجلدات: 1
الناشر: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

المؤلف:
"قضايا معاصرة" بجزئيه يضم معظم الكتابات التي نشرتها في المجلات العربية منذ 1968-1971 في "الفكر المعاصر"، "الكاتب"، "تراث الإنسانية" في مصر، و"الآداب" في بيروت. نشر الجزء الأول في 1976 بعنوان في "فكرنا المعاصر" وبه كل تحليلات الواقع العربي وحالتنا الراهنة، والثانية في 1977 بعنوان في "الفكر الغربي المعاصر" ويحتوي على دراسات حول أشهر مفكري الغرب الذين قاموا بدور طليعي في تحديث مجتمعاتهم كنموذج لنا على التحديث، وفي نفس الوقت يحاول إعادة كتابة الفكر الغربي من منظور لا غربي ويعبر عن الوضع الراهن للأمة العربية. يعبر الجزء الأول عن وضع "الأنا" والثاني عن وضع "الغير" وكلاهما يعبر عن هزيمتنا أمام الأخر. وما زالا يطرحان عديداً من القضايا الحية، مساهمة منا في حل الأزمة المعاصرة ودرء الأخطاء عن الأمة. كتبا في مصر "الناصرية" ويعبران عن الأوضاع الفكرية السائدة في مصر في هذه الفترة منذ الهزيمة حتى وفاة ناصر، نقداً للذات واصلاحاً للذهن. فالهزيمة كانت في الفكر وفي الروح وفي الوعي قبل أن تكون في ساحة القتال.

وقد غلب على الجزأين منهج واحد وتحليل واحد، بالرغم من اختلاف المجالين والموضوعين، وهو المنهج الشعوري الاجتماعي الذي يقوم بتحليل الظواهر الاجتماعية باعتبارها ظواهر شعورية حية في شعور الباحث، لإقامة نوع من "الفينومينولوجيا" الاجتماعية. الهدف منها مخاطبة الجماهير العربية بأسلوب مباشر، وتجاوز المناهج العلمية الأكاديمية الإحصائية النظرية أو التطبيقية من أجل اتصال مباشر بالفكر ورؤية مباشر للواقع. وبالرغم من دخول مستويات عديدة من الرقابة في التغيير والتبديل والمحو والإسقاط، سواء الرقابة الداخلية في إدارة المجالات أو الإدارة الخارجية للنظام، فإنها ما زالت تعبر عن هذه الفترة من تاريخ مصر، والأمة العربية، فترة إعداد الأمة بعد الهزيمة وتحقيق النصر للشعوب.


لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-

حوار الاجيال



حوار الاجيال

تأليف: حسن حنفي
527 صفحة
الطبعة: 1
مجلدات: 1
الناشر: دار قباء للطباعة والنشر
تاريخ النشر: 30/12/1998

الناشر:
ارتبطت نشأة الفلسفة المعاصرة في مصر بنشأة الجامعة المصرية بإكتتاب المصريين وهباتهم في 1925 بعد ثورة 1919. و لا عجب أن يكون أمامها الآن النصب التذكاري للشهداء وتمثال نهضة مصر قبل كوبري الجامعة. وتوالت عليها أربعة أجيال: جيل مصطفى عبد الرازق وطه حسين جيل الرواد الأوائل الذين أسسوا مدارس فكرية ونقدية ما زالت مستمرة حتى الآن. والجيل الثاني جيل تلاميذهم: توفيق الطويل ، عثمان امين ، محمود قاسم ، محمد عبد الهادي أبو ريدة، أحمد أمين، شكري عياد ، زكي نجيب محمود ، عبد الرحمن بدو، والجيل الثالث هو جيلي الذي تعلم على أيادي الجيل الثاني . وهو أيضا جيل جمال حمدان الذ تعلم على رواد المدرسة الجغرافية فيمصر ، وجيل قاسم أحمد في الملايو اكتشافا للجناح الشرقي لمصر ,. والجيل الرابع هو جيل نصر حامد ابو زيد. "حوار الاجيال" يربط بين هذه الأجيال الأربعة عن طريقة القراءة. وتعني العرض من أجل التجاوز، وإعادة كتابة النص المقروء للأجيال الثلاثة الماضية بفعل قراءة الجيل الرابع بعد نصف قرن. فقد تغيرت مصر، وتغير العالم حولها. لا يعنى الحوار المدح والاطراء أو النقد والذم بل إعادة بناء الماضي في الحاضر من أجل الكشف عن إمكانية المطوية وحدود عصره إلى حد قلبه رأسا على عقب، كما قرأ أرسطو أفلاطون، واستبينوزا ديكارت، وماركس هيجل وهيدجر هوسرل من أجل إحداث تراكم تاريخي فلسفي في مصر، ولكي تعى الأجيال القاديمة جذورها في الأجيال الماضية ، وبدل ان يبدأ كل جيل من الصفر على هامش التاريخ.


لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-

مقدمة في علم الاستغراب




مقدمة في علم الاستغراب

تأليف: حسن حنفي
632 صفحة
الطبعة: 2
مجلدات: 1
الناشر: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر
تاريخ النشر: 01/10/2000

مقدمة في علم الاستغراب يمثل في حقيقته مشروعاً للتراث وللتجديد في نفس الآن. ويقول الدكتور حسن حنفي عن مشروعه هذا بأنه يتكون من جبهات ثلاث: الموقف من التراث القديم، الموقف من التراث الغربي، الموقف من الدافع (نظير التفسير) ويحاول الباحث من خلال هذا المشروع الذي يحمل اسم علم الاستغراب، أن ينقل الخطابة السياسية التي تعود عليها جيلنا إلى مستوى الخطاب العلمي الرصين، فما كان محاولة منذ فجر النهضة العربية الإسلامية الحديثة وما قامت باسمه حركات التحرر الوطني وما روج له القادة السياسيون باسم "فلسفة الثورة" "الوجدانية" "الزنجية".... الخ. هو الذي يحاول علم "الاستغراب" صياغة دقيقة له، مع الاعتراف كليا بأن علم "الاستغراب" ليس فقط علماً نظريا بل هو ممارسة عملية لجدل الأنا والآخر، تحرر الأنا ثقافياً وحضارياً وعلمياً من هيمنة الآخر.

بعبارة أخرى يمثل مشروع الدكتور حنفي إعادة تقييم مذاهب الآخر ابتداءً من مقولات الأنا، وإعادة بناء اتجاهات الآخر العقلانية والتجريبية وفلسفات الحياة بناء على تراث الأنا، واستعمال تراث الآخر كعلوم للوسائل، واستعمال تراث الأنا كعلوم للغايات والمفكر يستقرأ ذلك بروح الفقيه القديم الذي يعي موقف حضارته بين الحضارات، يتمثل الأولى وينتقد الثانية، ويبدع مرتين في تأصيل الذات، وفي الاستقلال عن الآخر.

وبالعودة إلى محتوى الكتاب، نجد انه جاء ضمن فصول ثمانية دارت حول النقاط التالية: أولاً ماذا يعني علم الاستغراب في مقابل الاستشراق، ثانياً تكوين الوعي الأوروبي إثباتاً لتأريخيته وبأنه ليس وعياً عالمياً يمثل جميع الحضارات بل هو وعي خاص في ظروف خاصة تكون عبر القرون على مراحل عدة شكلت تلك المراحل النقاط اللاحقة التي تناولها المفكر بالدراسة وهي: مرحلة المصادر من القرن الأول حتى السادس عشر، مرحلة العقلانية من القرن السابع عشر والثامن عشر، مرحلة الذروة التي بلغها الوعي الأوربي في القرن التاسع عشر لتبدأ مرحلة نهاية البداية في النصف الأول من القرن العشرين، متبوعة ببداية النهاية في النصف الثاني من القرن العشرين، ثم ليتناول بعد ذلك بنية الوعي الأوربي حيث يكشف البنية الداخلية التي تراكمت عبر هذا التكوين منذ القطيعة المعرفية في عصر النهضة كرد فعل على المعطى الديني القديم ثم محاولة تغطيه الواقع العاري بوجهات نظر إنسانية خالصة هي المذاهب الفلسفية التي تولد بعضها عن البعض الآخر طبقاً لقانون الفعل ورد الفعل، ثم حدوث بنيه ثلاثية في رؤية الظواهر، صورة مجردة أو حسية، مادية أو حيوية إرادية، ثم انتقال الوعي الأوربي من التوحيد بين الواقع والقيمة في البداية إلى الفصل بينهما في النهاية. والنقطة الأخيرة التي تم تناولها دارت حول مصير الوعي الأوربي، جدل الأنا والآخر وعلاقة الأنا بالآخر العكسية عبر المسار التاريخي ليتحدث الدكتور حنفي بعد ذلك عن مظاهر الأمل في الوعي الأوروبي، وفي وعي العالم الثالث، وعما إذا كان هناك مظاهر ردة وانكسار في وعي العالم الثالث مختتماً الكتاب بخاتمة حاول من خلالها المفكر نقد ذاته ومشروعه وعمله قبل أن ينتقده الآخرون. عبرت تلك الخاتمة عن وعي للمفكر لزلاتة ولثغرات كتابه وحتى تفكيره.

لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-

جمال حمدان .. شخصية مصر


"جمال محمود صالح حمدان" أحد أعلام الجغرافيا في القرن العشرين، ولد في قرية "ناي" بمحافظة القليوبية بمصر في 12 شعبان 1346هـ ،4 فبراير سنة 1928م، ونشأ في أسرة كريمة طيبة تنحدر من قبيلة "بني حمدان" العربية التي نزحت إلى مصر في أثناء الفتح الإسلامي.

كان والده أزهريا مدرّسًا للغة العربية في مدرسة شبرا التي التحق بها ولده جمال، وحصل منها على الشهادة الابتدائية عام 1358هـ ـ 1939م، وقد اهتم الأب بتحفيظ أبنائه السبعة القرآن الكريم، وتجويده وتلاوته على يديه؛ مما كان له أثر بالغ على شخصية جمال حمدان، وعلى امتلاكه نواصي اللغة العربية؛ مما غلّب على كتاباته الأسلوب الأدبي المبدع.

وبعد الابتدائية التحق جمال حمدان بالمدرسة "التوفيقية الثانوية"، وحصل على شهادة الثقافة عام 1362هـ ـ 1943م، ثم حصل على التوجيهية الثانوية عام 1363هـ ـ 1944م، وكان ترتيبه السادس على القطر المصري، ثم التحق بكلية الآداب قسم الجغرافيا، وكان طالبا متفوقا ومتميزا خلال مرحلة الدراسة في الجامعة، حيث كان منكبا على البحث والدراسة، متفرغا للعلم والتحصيل.

وفي عام 1367هـ ـ 1948م تخرج في كليته، وتم تعيينه معيدا بها، ثم أوفدته الجامعة في بعثة إلى بريطانيا سنة 1368هـ ـ 1949م، حصل خلالها على الدكتوراه في فلسفة الجغرافيا من جامعة "ريدنج" عام 1372 هـ ـ 1953م، وكان موضوع رسالته: "سكان وسط الدلتا قديما وحديثا"، ولم تترجم رسالته تلك حتى وفاته.

وبعد عودته من بعثته انضم إلى هيئة التدريس بقسم الجغرافيا في كلية الآداب جامعة القاهرة، ثم رُقّي أستاذا مساعدا، وأصدر في فترة تواجده بالجامعة كتبه الثلاثة الأولى وهي: "جغرافيا المدن"، و"المظاهر الجغرافية لمجموعة مدينة الخرطوم" (المدينة المثلثة)، و"دراسات عن العالم العربي" وقد حصل بهذه الكتب على جائزة الدولة التشجيعية سنة 1379هـ ـ 1959م، ولفتت إليه أنظار الحركة الثقافية عامة، وفي الوقت نفسه أكسبته غيرة بعض زملائه وأساتذته داخل الجامعة.

وفي عام 1383هـ ـ 1963م تقدّم باستقالته من الجامعة؛ احتجاجا على تخطيه في الترقية إلى وظيفة أستاذ، وتفرغ للبحث والتأليف حتى وفاته، وكانت فترة التفرغ هذه هي البوتقة التي أفرزت التفاعلات العلمية والفكرية والنفسية لجمال حمدان.

علاقة الجغرافيا بالحياة

ويعد جمال حمدان ذا أسلوب متميز داخل حركة الثقافة العربية المعاصرة في الفكر الإستراتيجي، يقوم على منهج شامل معلوماتي وتجريبي وتاريخي من ناحية، وعلى مدى مكتشفات علوم: الجغرافيا والتاريخ والسكان والاقتصاد والسياسة والبيئة والتخطيط والاجتماع السكاني والثقافي بشكل خاص من ناحية أخرى.

ولا يرى جمال حمدان في علم الجغرافيا ذلك العلم الوضعي الذي يقف على حدود الموقع والتضاريس، وإنما هو علم يمزج بين تلك العلوم المختلفة؛ فالجغرافيا هي "تلك التي إذا عرفتها عرفت كل شيء عن نمط الحياة في هذا المكان أو ذاك.. جغرافية الحياة التي إن بدأت من أعلى آفاق الفكر الجغرافي في التاريخ والسياسة فإنها لا تستنكف عن أن تنفذ أو تنزل إلى أدق دقائق حياة الناس العادية في الإقليم".

وإذا كانت الجغرافيا -كما يقول في تقديمه لكتاب "شخصية مصر" في الاتجاه السائد بين المدارس المعاصرة- هي علم "التباين الأرضي"، أي التعرف على الاختلافات الرئيسية بين أجزاء الأرض على مختلف المستويات؛ فمن الطبيعي أن تكون قمة الجغرافيا هي التعرف على "شخصيات الأقاليم"، والشخصية الإقليمية شيء أكبر من مجرد المحصلة الرياضية لخصائص وتوزيعات الإقليم، إنها تتساءل أساسا عما يعطي منطقة تفرّدها وتميزها بين سائر المناطق، كما تريد أن تنفذ إلى روح المكان لتستشف عبقريته الذاتية التي تحدد شخصيته الكامنة.. ولئن بدا أن هذا يجعل للجغرافيا نهجا فلسفيا متنافرا يتأرجح بين علم وفن وفلسفة؛ فيمكن أن نضيف للتوضيح: علم بمادتها، وفن بمعالجتها، وفلسفة بنظراتها.. والواقع أن هذا المنهج المثلث يعني ببساطة أنه ينقلنا بالجغرافيا من مرحلة المعرفة إلى مرحلة التفكير، من جغرافية الحقائق المرصوصة إلى جغرافية الأفكار الرفيعة.

وكانت رؤية جمال حمدان للعلاقة بين الإنسان والطبيعة في المكان والزمان متوازنة، فلا ينحاز إلى طرف على حساب الآخر، ويظهر ذلك واضحا في كتابه المشار إليه آنفا، والذي تبرز فيه نظرته الجغرافية المتوازنة للعلاقة بين الإنسان المصري والطبيعة بصفة عامة والنيل بصفة خاصة، وكيف أفضت هذه العلاقة إلى صياغة الحضارة المصرية على الوجهين: المادي والروحي.

آثاره وإنجازاته

لقد كان لعبقرية جمال حمدان ونظرته العميقة الثاقبة فضل السبق لكثير من التحليلات والآراء التي استُغربت وقت إفصاحه عنها، وأكدتها الأيام بعد ذلك؛ فقد أدرك بنظره الثاقب كيف أن تفكك الكتلة الشرقية واقع لا محالة، وكان ذلك عام 1388هـ ـ 1968م، فإذا الذي تنبأ به يتحقق بعد إحدى وعشرين سنة، عام 1409هـ ـ 1989م، حيث حدث الزلزال الذي هز أركان أوروبا الشرقية، وانتهى الأمر بانهيار أحجار الكتلة الشرقية، وتباعد دولها الأوروبية عن الاتحاد السوفيتي، ثم تفكك وانهيار الاتحاد السوفيتي نفسه عام 1411هـ ـ 1991م (إستراتيجية الاستعمار والتحرر).

وفي شهر فبراير 1387هـ ـ 1967م أصدر جمال حمدان كتابه "اليهود أنثروبولوجيًا" والذي أثبت فيه أن اليهود المعاصرين الذين يدعون أنهم ينتمون إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين قبل الميلاد، وإنما ينتمي هؤلاء إلى إمبراطورية "الخزر التترية" التي قامت بين "بحر قزوين" و"البحر الأسود"، واعتنقت اليهودية في القرن الثامن الميلادي.. وهذا ما أكده بعد ذلك "آرثر بونيسلر" مؤلف كتاب "القبيلة الثالثة عشرة" الذي صدر عام 1396هـ ـ 1976م.

وقد ترك جمال حمدان 29 كتابا و79 بحثا ومقالة، يأتي في مقدمتها كتاب "شخصية مصر.. دراسة في عبقرية المكان"، وكان قد أصدر الصياغة الأولى له سنة 1387هـ 1967م في نحو 300 صفحة من القطع الصغير، ثم تفرغ لإنجاز صياغته النهائية لمدة عشر سنوات، حتى صدر مكتملا في أربعة مجلدات خلال السنوات بين 1401هـ ـ1981م: 1404هـ ـ 1984م.

وعلى الرغم من إسهامات جمال حمدان الجغرافية، وتمكنه من أدواته؛ فإنه لم يهتم بالتنظير وتجسيد فكره وفلسفته التي يرتكز عليها.

الجوائز والوفاة

وقد حظي جمال حمدان بالتكريم داخل مصر وخارجها؛ حيث مُنح جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية سنة 1406هـ ـ 1986م، ومنحته الكويت جائزة التقدم العلمي سنة 1413هـ ـ 1992م، فضلا عن حصوله عام 1379هـ ـ 1959م على جائزة الدول التشجيعية في العلوم الاجتماعية، وكذلك حصل على وسام العلوم من الطبقة الأولى عن كتابه "شخصية مصر" عام 1411هـ ـ 1988م.

عُرضت عليه كثير من المناصب التي يلهث وراءها كثير من الزعامات، وكان يقابل هذه العروض بالاعتذار، مُؤْثِرًا تفرغه في صومعة البحث العلمي، فعلى سبيل المثال تم ترشيحه عام 1403هـ ـ 1983م لتمثيل مصر في إحدى اللجان الهامة بالأمم المتحدة، ولكنه اعتذر عن ذلك، رغم المحاولات المتكررة لإثنائه عن الاعتذار. كما اعتذر بأدب ورقة عن عضوية مجمع اللغة العربية، وكذلك عن رئاسة جامعة الكويت… وغير ذلك الكثير.

وفي الساعة الرابعة من بعد ظهر السبت في 17 إبريل من عام 1413هـ ـ 1993م، انتقل إلى جوار ربه، إثر فاجعة أودت بحياته نتيجة تسرب الغاز من أنبوب البوتاجاز في أثناء قيامه بإعداد كوب من الشاي لنفسه.


المجلد الأول
المجلد الثاني
المجلد الرابع

المجلد الثالث سيضاف رابط له حال التوفق برابط عامل

-