الخميس

الجنس و الشباب الذكي



الجنس و الشباب الذكي
تأليف: كولن ولسون
ترجمة، تحقيق: أحمد عمر شاهين
128 صفحة
الطبعة: 1
مجلدات: 1
الناشر: دار الحداثة للطباعة والنشر
تاريخ النشر: 01/01/2000

الناشر:
هذا المراهق أو الشاب يشبه رجلاً يكاد يموت عطشاً في الصحراء، رغبته في الماء لا تحمل أي حب أو عطف، كل ما يريده هو أن يشرب.

يميل الشباب إلى إبداء الخجل من قوة رغباتهم الجنسية، وهم لا يعترفون بها من تلقاء أنفسهم أو يجعلونها واضحة للآخرين، وما يجري في خيالهم يظل سراً طوال حياتهم. وفي اللحظة التي يتحدث فيها إلى فتاة، فإن رغبته الجنسية تتراجع قليلاً حتى لو لم يشعر نحوها بالحنان أو بالرغبة في حمايتها، لكن عليه أن يتظاهر بذلك إذا أراد الفتاة، يحاول أن يتصرف بشكل متحضر، وإذا كان من النوع المرح فقد يتزوج صغيراً، لأنه يجد رغبة الفتاة في الزواج معقول. وهو يرغب في أن يرضيها، وهكذا فإن توحش الرغبة الجوهري، يغطي بكل أنواع الدوافع الأخرى بالإضافة إلى التقاليد الاجتماعية، ولكن لو أنصفنا فيجب أن نعترف بأن كل هذا التمثيل لا علاقة له برغبة الشاب، لا يوجد رقة وحب في شهية الذكر الجنسية، أكثر مما يوجد في شهيته من حب نحو طعام عشاء جيد.

والعلاقة الجنسية النموذجية لا بد أن تكون فيها تناسب معقول من الرقة والرغبة الجنسية، لكن ليس بالضرورة أن تكون هناك علاقة بين الرقة والرغبة.

لقد أصبحت روما حضارة لا تفكر إلا في أشياء قليلة غير الجنس والحرب-مثلنا تماماً. مورست أشكال الانحراف الجنسي على نطاق واسع واعتبرت أموراً عادية، لقد تزوج الإمبراطور "نيون" بالفعل غلاماً ألبسوه كفتاة في احتفال كبير وأبهة فخمة، لقد ارتكب الزنا بالمحرمات بحثاً عن إثارة جنسية، وإن تاريخ الأباطرة "تيبريوس" و"كاليجولا" و"نيرون" مملوء بتفاصيل من هذا النوع، وأن معظم الترجمات الشعبية عن هؤلاء تترك أجزاء كبيرة من هذه الأحداث باللغة اللاتينية.

حين يدرس المؤرخون في المستقبل عالم القرن العشرين، سيلاحظ مثل هذا الانهيار الأخلاقي العجيب، وسيرون في كتب مثل "لوليتا" و"عشيق الليدي تشارلي" و"فاني هيل" وروايات جيمس بوند وغيرها، وثائق مهمة لهذا الانهيار.

باختصار لا شك أن حضارتنا الغربية قد وصلت إلى المرحلة التي كانت عليها روما منذ ألفي سنة.


لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-