الأحد

الثابت والمتحول



الثابت والمتحول

تأليف: أدونيس
1332 صفحة
الطبعة: 8
مجلدات: 4
الناشر: دار الساقي للطباعة والنشر
تاريخ النشر: 01/01/1999

يعرف أدونيس الثابت في إطار الثقافة العربية، بأنه الفكر الذي ينهض على النص، ويتخذ من ثباته حجة لثباته هو، فهماً وتقويماً، ويفرض نفسه بوصفه المعنى الوحيد الصحيح لهذا النص، وبوصفه، استناداً إلى ذلك، سلطة معرفية. ويعرف المتحول بأنه: أما انه الفكر الذي ينهض، هو أيضاً، على النص، لكن بتأويل يجعل النص قابلاً للتكيف مع الواقع وتجدده، وأما انه الفكر الذي لا يرى في النص أية مرجعية، ويعتمد أساساً على العقل لا على النقل... لكن، تاريخياً، لم يكن الثابت ثابتاً دائماً، ولم يكن المتحول متحولاً دائماً. وبعضه لم يكن متحولاً في ذاته بقدر ما كان متحولاً بوصفه معارضاً، بشكل أو بآخر، وخارج السلطة، بشكل أو بآخر.

مضيفاً إلى ذلك أن هذا التعريف ليس تقويماً، وإنما هو وصف وأن لفظي الثابت والمتحول ليس إلا مصطلحين إجرائيين أتاحا للباحث إمكانية التعرف، بشكل أكثر دقة وموضوعية، على حركة الثقافة العربية الإسلامية. في هذا الإطار يأتي بحث أدونيس في علاقة الإبداع الثقافي في العرب الإسلامي بالثابت والمتحول وذلك ضمن كتب أربعة. في الكتاب الأول تم البحث في أساس الأشكال المعرفي العربي ذلك الاتجاه الذي قال بالثابت النصي على المستوى الديني، هو الذي قاس الأدب والشعر والفكر، بعامة، على الدين. وبما أنه، لأسباب تاريخية، كان يمثل رأي السلطة، فإن الثقافة التي سادت كانت ثقافة السلطة أي أنها كانت ثقافة الثابت.

هكذا يوضح أدونيس ما حدث في الممارسة من تمفصل بين الديني والسياسي، من جهة والثقافي من جهة ثانية مبنياً كيف تحركت المعرفة الدينية الخاصة إلى معيارية معرفية عامة. وقد جاء ذلك تحت عنوان "الأصول". وأما الكتاب الثاني فقد جاء تحت عنوان "تأصيل الأصول" ويعرض فيه أدونيس الصراع بين العقل والنقل، التجديد والتقليد، الإسلاموية والعروبوية، أي بين اتجاهات دينية تقليدية واتجاهات عقلية تجريبية، إضافة إلى الانقلاب المعرفي الجذري المتمثل في الحركة الصوفية.

وقد عرض الباحث لهذا الصراع، بمختلف أشكاله ومستوياته، وأبعاده في الثقافة العربية، ومن ضمنها الدين على امتداد الفترة الزمنية المذكورة، متوقفاً طويلاً عند مفهوم الحداثة، كما أسس لها الشعراء العرب في هذه الفترة. وأما الكتاب الثالث فهو يدور حول صدمة الحداثة وسلطة الموروث الديني، ويتناول المؤلف نماذجاً تراثية متمثلة بأربعة مفكرين: القاضي عبد الجبار (المعتزلي)، والإمام الغزالي، والفارابي، وابن تيمية. ونماذجاً معاصرة لأربعة مفكرين يمثلون مرحلة "عصر النهضة" وهم: محمد بن عبد الوهاب، محمد عبده، رشيد رضا، والكواكبي. هكذا يدرس المؤلف في هذا الجزء "حدود العقل"، كما تجلت عند الأربعة الأوائل، و"الفكر المستعاد" كما تجلى عند الآخرين.

ويتابع أدونيس البحث في صدمة الحداثة ولكن في الموروث الشعري منطلقاً من تساؤلات: ما الحداثة في الشعر؟ ما المشكلات التي تثيرها في اللغة، من الشعر، والدين والثقافة، بعامة؟ كيف نظر إليها النقاد في العصر العباسي وفي عصر النهضة، وكيف تجلت عند الشعراء في هذين العصرين؟ وهل علم جمال الشعر، هو علم جمال الثبات، أم علم جمال التغير. وللإجابة على هذه التساؤلات آثر أدونيس دراسة الظواهر الشعرية التي تفيده في إضاءة ما يذهب إليه في مسألة الحداثة الشعرية، وعرض الظواهر النقدية والأدبية الخاصة، والفكرية العامة، ما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذه المسألة.

لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-