الجمعة

نظرية جذور الاخلاق



نظرية جذور الاخلاق

تأليف: سليم الجابي
136 صفحة
الطبعة: 2
مجلدات: 1
الناشر: دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع
تاريخ النشر: 01/01/1995

يقول المؤلف بأنه ما دام الإنسان مادة، ما ثبت علمياً، وما دام مرجعهما يعود إلى جنس واحد وطبيعة واحدة، كما بيّن العلماء، فالمفترض عقلاً أن تكون قواهما واحدة الأصل، مع الأخذ بعين الاعتبار ظاهرة التركيب والتعقيد على مستوى الإنسان. وهنا بيت القصير. فإذا نحن فكرنا في قوى الإنسان، نجد أنها هذه الصفات الطبيعية التي يحملها الإنسان منذ ولادته ونشأته. والتي تبدو على صورة ظواهر الشجاعة أو الجبن، وظواهر الكرم أو الخجل، وظواهر المحبة أو البغض، وما إليها من ظواهر تتبدى في تصرفات الإنسان وأعماله، وتشكل المحرك الأساسي لهذه التصرفات. ولقد سمّت اللغة العربية هذه الصفات الطبيعية أخلاقاً مفردها خلق. والخلق هم اسم لجبلة الإنسان الباطنة، ولا يصح تعريف الأخلاق إلا بعد دراسة وتحليل هذه الجبلة الباطنة، دراسة علمية واستقرائية.

ويقول المؤلف بأن الذين لم ينطلقوا هذه الانطلاقة، فينطلقون من معطيات سياسية أو اجتماعية أو غيرها، لا يكونون قد انطلقوا في نظرة انطلاقة سليمة من جهة، ولا يكون لتعريفهم نفس المكانة العلمية من جهة أخرى. لذا فإن كتابه هذا "جذور الأخلاق" ما هو إلا محاولة على طريق الربط ما بين قوى الذرة الأساسية، وما بين صفات إنسان الطبيعية، ربطاً موضوعياً وعلمياً إلى جانب وضع تعريف للأخلاق، قائم على أساس علمي، من هذا المنطلق المشار إليه، مع محاولة شرح الطريق الأمثل لاستعمالها استعمالاً فاضلاً عند الإنسان، فيكون بهذه المحاولة قد خطى خطوة أساسية لسدّ "الفراغ" الذي تأتي عن اندفاع العلماء في حقول الوزن النوعي للمادة، وإهمال قواها الأساسي ويضيف المؤلف بأن نظرية جذور الأخلاق التي أوضح معالمها في هذا الكتاب والتي لا تخرج عن كونها محاولة أولية ستؤدي إلى تصنيف الأخلاق في سلّم المادة بعد حذفها من سلم الفلسفة، هذا إذا صحت أسس هذه النظرية ومنطلقاتها. إذ سيعود الإنسان مادة جسماً وروحاً، ظاهراً وباطناً، ولا يعود هناك من يملك حق الاستخفاف بالأخلاق، على اعتبارها شيئاً فلسفياً، ولا طائل تحته، وان هذه النظرية تعطي موضوع الأخلاق حياة جديدة، كاد يفقدهما في خضم هذا العصر المادي، وستفتح بهذه النظرية آفاقاً أوسع للبحث والدراسة والتحليل، وعلى صعيد تقدم الإنسان وتطوره.

وقد ثبت علمياً أن قوى الذرة جميعها خير وبركة في حد ذاتها. ولا يكون العيب إلا في سوء استعمالها. وهذا الأمر نفسه يصح قوله فيما يتعلق بجبلة الإنسان الباطنة، أي ما يتعلق بصفاته الطبيعية والتي أطلق عليها باللغة العربية أخلاقاً. فأخلاق الإنسان وتواه خير كلها. ولا يبدوا لعيب إلا حيث يسيء المرء استعمالها. فكما أسيء استعمال ما في الذرة من طاقات تدميرية، كذلك يساء استعمال طاقات الإنسان وما يجعله من قوى. والمؤلف يسلط الضوء على هذه الأمور وغيرها في هذا الكتاب بلغة سهلة بعيدة عن تعقيدات المصطلحات مما يقربها للإفهام.


لتحميل الكتاب كاملاً - أضغط على الرابط التالي

-